بيان منظمة " فري ميوز" إن الأمة التي تفتح نوافذها للعالم هي التي تستطيع أن تنمو، لسبب بسيط هو ثقتها بنفسها. مثل هذه الأمة بامكانها أن تستوعب الرؤى و الأفكار و العروض الفنية و تستمتع بها. أما الأمة التي تغلق عقلها فستدفع نفسها نحو العزلة و الغرف المظلمة. والمجتمع الذي يقبل بالمباديء الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، و يعتبر نفسه عضوا محترما في الأسرة الدولية، و يدرك ثراءه الحضاري، عليه أن يدعم تعددية التعبير الفني و يروج لمفاهيمها. و انطلاقا من هذا فان المجتمع المدني في البحرين سعى إلى إطلاق مهرجان "ربيع الثقافة " ليكون جسرا يسد الهوة ما بين الموروث و الحداثة.. ما بين المحلي و العالمي. و لئن كان من الطبيعي لهذا المجتمع و سياسييه أن يناقشوا مسائل الثقافة، فان الهجمة الأخيرة لسياسيي البحرين ضد الموسيقار اللبناني مارسيل خليفة و الشاعر البحريني قاسم حداد بسبب قراءتهما الفنية لمجنون ليلى قادت النقاش إلى منحى غير صحي و خطير. وعليه فان " فري ميوز"، المنظمة العالمية المعنية بالدفاع عن حرية الملحنين و الموسيقيين في التعبير، تبدي قلقها حول ما تعرض له " ربيع الثقافة" مؤخرا من هجوم. حيث أن القوى السياسية المحافظة في البلاد العربية تعزز بهذه المواقف العدائية الواضحة ضد الفنون و الفنانين الصورة الخاطئة لدى الكثيرين في الغرب ممن يسعدهم تكرر الصورة النمطية عن "عالم عربي متخلف". و هذه تحديدا قضية الفنانين الذي يساهمون بأساليب و طرق جديدة في الإبداع. و حينما يدور النقاش حول فرض الرقابة ، بدلا من الحوار و النقد البناء، فان الوضع ينحدر بسهولة نحو المواجهة. لذا فانه يقع على عاتق الساسة و ذوي النفوذ في المجتمع البحريني مسئولية السعي إلى الحوار من اجل خلق فضاء للإبداع و من اجل حماية المبدعين. إن المسئولية السياسية تقتضي توفير وقود دافع للأمة، و ليس قطع ما يوفره الفنانون و المبدعين من وقود، و بالتأكيد ليس تخريب جهودهم. والقراءة الفنية الجديدة لمجنون ليلى تمنح المجتمع البحريني فرصة لتفحص دوره في عالم اليوم الحديث و انخراطه في الحوار الديمقراطي. إن " فري ميوز" باعتبارها تمثل الفنانين و الإعلاميين و الباحثين و نشطاء حقوق الإنسان حول العالم لتعلن مساندتها لربيع الثقافة، و تدعو قادة البحرين إلى تحمل مسئولياتهم في الدفاع عن المجتمع المدني و حماية حرية الفنون و الإبداع. فري ميوز كوبنهاغن – 16 أبريل 2007
|