ومع ذلك، فهناك بعض الإستثناءات: الدعاية للحرب هي دائما غير قانونية كما هي الحال في الدعوة للكراهية القومية أو العرقية أو الدينية. إن منع الدعاية للحرب الخ، مذكور على سبيل المثال في البند 20 من ميثاق الأمم المتحدة الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويمكن للدول أن تقيد حرية التعبير إذا ما اقتضت الحاجة لعدد محدود من الأسباب الأخرى. وهناك تقييدات أخرى على حرية التعبير منصوص عليها في البند 19 (3) من ميثاق الأمم المتحدة للحقوق المدنية والسياسية، وهي: احترام سمعة الآخرين وعدم تشويه سمعتهم. حماية الأمن القومي والأمن أو الصحة العامة والأخلاق. و على أية حال، يجب أن يكون هناك نص في القانون المحلي لهذه التقييدات.. وهذا، يعني ضمنا أن مسئولا/مسئولة في الحكومة لا يستطيع /تستطيع، على سبيل المثال، وبشكل شخصي أخذ قرار بمنع اذاعة بعض أنواع الموسيقى عبر الراديو أو التلفزيون في حال عدم وجود نص بذلك. ولا تستطيع الحكومة إصدار قانون حول الرقابة مثلا من أجل إسكات بعض الجماعات الدينية أو لمحاربة بعض الآراء السياسية المعارضة، لأن هذا المنع لا يرتكز على أسس قانونية تسمح بتقييد حرية التعبير. الحق بالمساهمة في الحياة الثقافية تعتبر الموسيقى نشاطا ثقافيا بالاضافة الى كونها طريقة للتعبيرأنظروا، مثلا، الى توصية منظمة اليونسكو حول مشاركة الشعب بشكل عام في الحياة الثقافية ومساهمته فيها، 26 تشرين الثاني/نوفمبر 1976. على الرغم من أنه من الممكن ان لا تعبر أغنية ما أو لحن ما عن موقف معين أو رأي، الا ان وجود الحق بالاستماع إلى الموسيقى هو حق من حقوق الانسان بحد ذاته.
و قد نص عليه أيضا البند 27 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. إن الحق في المشاركة في الحياة الثقافية مذكور كذلك في البند 15 من ميثاق الأمم المتحدة للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وأيضا في البند 5 (د) (6) من الميثاق العالمي المتعلق بإلغاء كافة أشكال التمييز العنصري، خاصة التأكيد على عدم التمييز في المشاركة في الحياة الثقافية على أسس عرقية وعلى الحق بالمشاركة بحرية في الحياة الثقافية للمجتمع. يعني الحق في المساهمة في الحياة الثقافية بالنسبة للموسيقيين: الحرية في أداء وتأليف الموسيقى.
الحرية للاستماع والاستمتاع بالموسيقى التي انتجها آخرون.
الحق بحماية المصالح الناتجة عن حقوق التأليف الموسيقي الخاصة بالفرد.
حرية الأقليات العرقية في عزف الموسيقى الخاصة بثقافتهم. و خلافا لحرية التعبير، لا توجد هناك أسس قانونية لتقييد حق الفرد بالمساهمة في الحياة الثقافية. وهكذا، وعدا عن حالة وجود قصائد مسيئة أو تعابير أخرى، والتي يمكن أن تُمنع قانونيا في اطار حرية التعبير، فإن الحق بالعزف والاستمتاع بالموسيقى بحد ذاته لا يمكن منعه بشكل قانوني مطلقا. كتابة: كارن هالد مساعدة بحث، المركز الدنماركي لحقوق الإنسان. |