Danish Dari German Spanish French Turkish Arabic
Click here to go to start page Click here to go to start page
Search Sort content by country/region Sort content by artist Sort content by subject
News stories world-wide
About music censorship
About Freemuse
Publications
Study room
Activities
Links
Press room

NEWS فريميوز
01 August 2011



والدة معطوب الوناس- صورة البلاد



معطوب الوناس: محاكمة وتناقضات

سعيد خطيبي

أدانت مؤخرا محكمة الجنايات بتيزي وزو(100 كلم شرقي الجزائر العاصمة) المتهمين الاثنين في قضية اغتيال المغني الملتزم معطوب الوناس باثنتي عشر سنة سجنا نافذة. عقوبة سيستنفذها المتهمان قريبا باعتبار أنهما قضيا جلّها في الحبس الاحتياطي. ومن المنتظر أن يتم إطلاق سراحهما شهر سبتمبر المقبل.

حقيقة وتفاصيل اغتيال معطوب الوناس ستظل، لأجل غير مسمى، مبهمة وغير معروفة. فعائلة الفقيد، أصدقائه وعشاقه عبّروا عن خيبة أملهم في المحاكمة ووصفوها ﺒ "المسخرة". الصحافة المستقلة أيضا أبانت عن عدم رضاها واتهم بعض الصّحافيون القضاء الجزائري بالتستر عن خلفيات القضية من اجل حماية مسؤولين وقياديين سياسيين بارزين.

خيانة

المكان: محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء تيزي وزو. الزمان: 18 جويلية 2011 على الساعة التاسعة صباحا. قاعة المداولات كانت مكتظة عن آخرها. بوستير كبير لمعطوب زيّن مدخل المحكمة في الخارج. في الداخل، لا حديث بين الحضور سوى عن "الثائر" أو "شي غيفار" الأغنية الجزائرية: معطوب الوناس مؤلف ألبوم "باسم أهلي"(1997). كلّ مدن وبلديات الجزائر تعرفه. كل مدن وبلديات الجزائر سمعت عنه وعن نضاله وانخراطه في الدفاع عن الثقافة البربرية.

الساعة تشير إلى التاسعة والربع. المتهمان الاثنان مليك مجنون(37 سنة) وعبد الحكيم شنوي(42 سنة) يدخلان قفص الاتهام وهما يردّدان: "أبرياء! أبرياء!". بمجرد الشروع في الجلسة وبداية تلاوة محضر الاتهام، مليكة، شقيقة المغني، تعترض وتشير إلى غياب قائمة الشهود – التي تضم وزراء وعسكريين – طلبت حضورهم من اجل التحقيق الاستكمالي سنة 2008. وتصرّح: "إنهم يريدون طيّ الملف. إنها مهزلة. من غير الممكن معالجة هذه القضيّة في ظلّ غياب المعطيات. لقد طلبت حضور حسان حطاب (زعيم الجماعة الإسلامية للدّعوة والقتال) وخمسون شاهدا آخرا في القضية. لست أثق في القضاء الجزائري الذي يريد إدراج قضية اغتيال أخي ضمن خانة الأحداث العادية". بعد ذلك بلحظات، كل الطرف المدني يقرر الانسحاب من المحاكمة: أخت الضحية وولدته علجية، أرملته نادية وأختيها الاثنتين. وكذا محامي عائلة معطوب عيسى رحمون.

وجاء ردّ آيت حبيب، محامي المتهمين الاثنين، في الجهة المقابلة سريعا قائلا: "اشترط مواصلة المحاكمة حتى في غياب الطرف المدني. لأن المحاكمة اليوم تعني أيضا النظر في مصير مجنون وشنوي وليس فقط النظر في مسألة اغتيال معطوب. المتهمين الاثنين يقبعان في الحبس الاحتياطي منذ اثنتي عشر سنة. لا بدّ اليوم من النظر في أمرهما". من البداية، فهم الحضور أن المحاكمة ليست تتعلق بكشف خيوط وأسباب اغتيال صاحب "كنزة"، بل تتعلق فقط بضرورة تعجيل النطق بالحكم في حق مجنون وشنوي اللذين حطما الرّقم القياسي العالمي بالبقاء اثنتي عشر سنة سجنا دونما محاكمة. قبل مواصلة الجلسة انسحب السيد حنون محامي أرملة معطوب. وتتعالى أصوات بعض الحاضرين في أقصى القاعة، الذين ردّدوا: "نظام مجرم! إنها خيانة!". لتتوقف المحاكمة اضطرارا وتستعيد مجراها بعد أربع ساعات.

الساعة السابعة مساء. نطقت المحكمة أخيرا بالحكم وأدانت المتهمين الاثنين باثنتي عشر سنة سجنا، رغم نفيهما المطلق علاقاتها بالقضية. حيث قال شنوي – إرهابي سابق ومستفيد من تدابير الوئام المدني – للقاضي: "لم اقتل معطوب. ليست لي علاقة بالقضية. ستة اشهر بعد تسليم نفسي لقوات الأمن، تم اعتقالي. وقد اعترفت في وقت سابق للمحققين تحت ضغط التهديد والتعذيب". وذكر مليك مجنون: "لست اعرف لماذا أنا هنا اليوم؟ ليست لي صلة بالقضية. ليست لي صلة بالإرهاب. رفضت أن اشهد ضد شنوي رغم التعذيب والتهديد(...)لحظة اغتيال الوناس كنت في مطعم في تيزي وزو ولدي كثير من الشهود عما أقول".

من جهتها، ذكرت نادية معطوب في بيان صحافي أنها "تحتفظ بحق استأنف الحكم في القضية من اجل إعادة النظر في الملف وكشف الحقيقة". وأشارت مليكة إلى امتلاكها معطيات من شأنها إعادة فتح التحقيق في قضية اغتيال المغني.

حياة نضال

تعود أطوار قضية اغتيال المغني معطوب الوناس إلى 25 جوان 1998 (على الساعة الواحدة وخمسة وعشرون دقيقة ظهرا) لما تعرّض لطلقات نارية من طرف جماعة مسلّحة مجهولة، على طريق جبلية مؤدية إلى مسقط رأسه، قرية تاوريرت موسى، بقلب منطقة القبائل. غداة الواقعة، شهدت مدن تيزي وزو، بجاية، البويرة والجزائر العاصمة تنظيم مسيرات حاشدة، مطالبة بكشف الحقيقة. السلطات الرسمية اتهمت الجماعة الإسلامية المسلحة التي تبنت، من جهتها، العملية. ولكن، يظل أبناء منطقة القبائل مقتنعين أن معطوب الوناس راح ضحية مكيدة دبرتها الدوائر الحاكمة.

معطوب الوناس ليس مغن فقط، بل أيضا مناضل معروف ومدافع من اجل الهوية والثقافة البربرية في الجزائر. عاش منذ نهاية الثمانينات تحت ضغط مستمر. تعرض لكثير من المضايقات ومن التهديدات. في 9 اكتوبر1988، أطلق عليه دركي خمس رصاصات، أصابت إحداها بطن المغني. وسنة 1994، تعرض لاختطاف من طرف الجماعة الإسلامية المسلحة (الجيا) والتي أطلقت سراحه بعد 15 يوما من الاحتجاز، تحت ضغط التعبئة الشعبية الواسعة.

منذ ألبومه الأول "أين أنت يا أسد؟" سجل معطوب الوناس، بالتزامه ونبرته النضالية، حضورا مميزا على واجهة الأغنية القبائلية. هذه الأغنية التي ولدت في المنفى، في فرنسا تحديدا، وظلت ممنوعة طيلة أكثر من خمسة وعشرين سنة قبل أن تفرض وجودها بداية من منتصف الثمانينيات. معطوب الوناس، المتأثر كثيرا بالفنانين الجزائريين سليمان عازم (1918-1983) و"العنقى"(1907-1978). حيث يعتبر واحدا من أهم رموز الأغنية القبائلية، في الجزائر وفي الخارج. فقد ترك بعد رحيله إرثا موسيقيا وكثير من الألبومات، منها: " دا حمو"(1985)، "سخرية القدر"(1989)، "كنزة"(1994)، "رسالة مفتوحة إلى..."(1998) وهو آخر ألبوماته الغنائية. غداة اغتيال معطوب الوناس، كثير من التنظيمات ومن الهيئات الدولية عبّرت عن حزنها، على غرار المرصد العالمي لحقوق الإنسان. كما أنشأ أصدقاء وأقارب الفنان مؤسسة تحمل اسمه، حفاظا عن ذاكرته ودفاعا عن القيم الإنسانية التي دعا إليها في حياته.















In English


En francais

Go to top
Related reading on freemuse.org

Algeria: Lounès Matoub court case loaded with contradictions
On 18 July 2011, the criminal court in Tizi Ouzou finally judged the two alleged perpetrators of the assassination of Lounés Matoub to 12 years in prison
01 August 2011
Rabah Donquishoot
Video interview with Rabah Donquishoot from the Algerian rap group MBS about the situation in 2006 concerning music censorship in Algeria
14 May 2007
Algeria: Matoub Lounès - Berber Guerilla of Pop
The story of the legendary Algerian singer who was assassinated in 1998. Chapter from 'Shoot the Singer! Music Censorship Today' (May 2004)
01 October 2004
Shoot the Singer! Book
'Shoot the Singer! Music Censorship Today' is the first worldwide presentation of contemporary cases of music censorship
25 May 2004